الشيخ محمد الصادقي
597
البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن
7 - فَإِذا فَرَغْتَ عن رسالتك فَانْصَبْ نصبا في نصب من يخلفك بعدك . 8 - وَإِلى رَبِّكَ الذي رباك بهذه الرسالة القمة فَارْغَبْ فإنها رغبة خاصة له بارتحاله ، بعد الرغبة الرسولية طول حياته . سورة التين 1 - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قسما وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ كأفضل الفاكهة الإدام ، مثلا عاليا لعالي جسم الإنسان . 2 - وَ قسما ب طُورِ سِينِينَ محطّا لأهم وحي في الأولين . 3 - ثم وَهذَا الْبَلَدِ مكة المكرمة الْأَمِينِ كأهم وحي على كافة المرسلين ، فقد جمعت هذه الأقسام الأربعة بين مثل الروح والجسم عاليا في الأولين وفي الآخرين . 4 - لَقَدْ خَلَقْنَا بجمعية الصفات الربانية الْإِنْسانَ ككلّ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ نسبيا بجزئيه روحا وجسما ، كأصل في خلقه ، ثم عليه التكامل على أضواء الوحي . 5 - ثُمَّ بعد خلقه هكذا ، إذا تردى عنه رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ من الخلق أجمعين ، حتى من الأنعام " أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ " ( 7 : 171 ) لمكان " كثير " " دون " " كلّ " في " وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا " . 6 - إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لإيمانهم ، تبلورا لخلقهم " فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ " فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ عليهم ولا مقطوع عنهم ، رفعا قبال سفل لمن سواهم : " وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ " ( 35 : 10 ) " يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ " ( 58 : 11 ) . 7 - فَما يُكَذِّبُكَ يحملك على تكذيب بَعْدُ ذلك بِالدِّينِ الطاعة هنا وجزاءه هناك . 8 - أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ ولذلك يدين هنا ويوم الدين . سورة العلق 1 - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . اقْرَأْ « 1 » أبدى بداية لوحي القرآن بِاسْمِ رَبِّكَ بخاصة ربوبيته إياك الَّذِي خَلَقَ الخلق كله ، يعني اقرأ " بسم اللّه الرحمن " رحمة عامة . 2 - خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ رحيمة برحمة خاصة و " العلق " هي ملايين الدودات الجرثومية في المني ، وأنت منها كواحدة ، مما كشف العلم عنه شطرا . 3 - اقْرَأْ " بسم اللّه الرحمن الرحيم " وَرَبُّكَ هو الْأَكْرَمُ برحمانية أهم . 4 - الَّذِي عَلَّمَ من علّمه بِالْقَلَمِ وحيا بقلمه وسواه . 5 - عَلَّمَ الْإِنْسانَ ككلّ ما لَمْ يَعْلَمْ أنفسيا وآفاقيا . 6 - كَلَّا لا ينتبه الإنسان النسيان خلقه من علق وتعلّمه ما لم يعلم ، بل إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى على ربه وأهليه . 7 - أَنْ رَآهُ نفسه اسْتَغْنى عن ربه في رؤيته الخاطئة وليست له أية غنى . 8 - إِنَّ إِلى رَبِّكَ بكامل ربوبية الجزاء ، الحياة الرُّجْعى يوم الأخرى . 9 - أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى . 10 - عَبْداً إِذا صَلَّى كرسول الهدى إذ نهي عنها ، وهي كصورة عامة تدل على حرمة النهى عنها حالها مهما كانت خطأ . 11 - أَ رَأَيْتَ إِنْ كانَ المصلي عَلَى الْهُدى في نفسه . 12 - أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوى الربانية إضافة إلى نفسه ، هو مع ذلك ينهى عن الهدى . 13 - أَ رَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ الناهي عنها وَتَوَلَّى عن الحق . 14 - أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى إياه . 15 - كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ عما ينهى وكذب وتولى لَنَسْفَعاً أخذا قويا بِالنَّاصِيَةِ الناسية الناصبة . 16 - ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ فإنها مركز الإنسانية مخا . 17 - فَلْيَدْعُ إذا نادِيَهُ محفله ، استنصارا . 18 - سَنَدْعُ عليه الزَّبانِيَةَ التسعة عشر . 19 - كَلَّا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ للّه وَاقْتَرِبْ إلى اللّه .
--> ( 1 ) . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . اقْرَأْ أبدى بداية لوحي القرآن : انطق تنسك وتسلّ بالقرآن ، أعل بالقرآن نفسك والآخرين ، وقت أوقاتك وولّد مفاهيم ربّانية بالقرآن ، احفظ القرآن بكلّ مراحله ، اتقن القرآن في نفسك ، أبلغ القرآن تفقه في القرآن : اجمع القرآن : مجموعة المعارف الرّبانية إلى نفسك ونفسك إلى القرآن ، ارجع إلى القرآن ، والقرآن : يعنى ك اقْرَأْ كلّ هذه المعاني .